كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٢٥ - ٣ ـ المساعي التي تمت في مجال المواصلات والاتصالات في كربلاء
المشروع هدف واحد فقط ، فعمل كبير ومهمة كهذه لا يمكن أن تتم لهدف واحد فقط بل له عدة أهداف ، ويمكن القول بأن الهدف الأول من إنشاء هذا الخط المذكور هو جعل كربلاء بمثابة الميناء ، الثاني : الحصول على شبكة سكك حديد أكبر بربط هذا الخط بالخطوط المجاورة له على الطريق ، الثالث : استخدام هذا الخط عند الضرورة في حماية الشؤون الملكية للصحراء ، الرابع : إن الروابط التجارية الموجودة بين بغداد وكربلاء أكبر وأهم من السناجق الأخرى لذا فإن هذا الخط سيعمل على ازدياد استخدام تلك الشبكة التجارية ، الهدف الخامس : توفير الراحة لرحلة ٣٠ ـ ٤٠ ألف زائر يفدون كل عام من إيران ، الهدف السادس : خدمة الروابط المادية والمعنوية التي ستتكون من الأهداف الخمسة السابقة ، ولو بنيتم أحكامكم على هذه الأسس لرغبتم أكثر منا في إنشاء هذا الخط والانتهاء منه بين لحظة وأخرى» [١].
ويفهم من ذلك أنه إلى جانب الأهداف الخمسة التي ذكرها مدحت باشا لإنشاء خط كربلاء ـ بغداد ، كانت هناك بعض الأهداف الأخرى لتقوية الإدارة العثمانية في المنطقة ، وطبقا لرأي مدحت باشا فإنه بإنشاء خط كربلاء ـ بغداد سيمنع بقاء الزوار الشيعة والأعاجم في كربلاء فترة طويلة ، كما أنه سيعمل على الحيلولة دون ازدياد نفوذ الشيعة في المنطقة وعلى تطبيق كل المعاملات المادية والمعنوية للشيعة بشكل لا يضر بالإدارة العثمانية.
وفي عام ١٨٧٠ م صدر الإذن بمد هذا الخط الحديدي الذي رأى والي بغداد أهميته ، وتم البدء فيه ، وقد خطط لمرور الخط من المسيب الواقعة بالقرب من الفرات ، وتم البدء أيضا في أعمال القنوات والسدود والجسور لعدم إضرار الفيضان الذي يحدثه نهر الفرات والذي يتكون في
[١] Zevra ,Nr.٦٩ ,s.٢٩١ ,٠٢ S ٧٨٢١.