كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٠٥ - ٢ ـ إلغاء متصرفية كربلاء وتشكيلها مرة أخرى
في هذه الفترة كان بسبب زيادة عدد الموظفين ، كما أن أحد أسباب إلغاء متصرفية كربلاء هو وصول أخبار إلى استانبول تفيد بوجود انحرافات بين موظفي المنطقة ، واتهم متصرف كربلاء وبعض الموظفين المحليين بعضهم البعض بأنهم أنفقوا أموال الدولة هباء ، وأرسل مجلس شورى الدولة موظفين إلى المنطقة للتحقيق في الاتهامات ، فقد وصلت الانحرافات الكائنة ليس في كربلاء وحدها بل في بعض المتصرفيات الأخرى التابعة لبغداد إلى أبعاد خطيرة ، ولذا قرر مجلس شورى الدولة تحويل بعض المتصرفيات في بغداد إلى قائمقاميات كي لا تتعرض الخزانة لخسارة أكثر من ذلك [١].
وقد ألغيت متصرفية كربلاء عام ١٨٧٤ م (١٢٩١ ه) وأصبحت بمثابة القائمقامية ، وارتبطت بمتصرفية حلة كما ارتبط قضاء هندية بمتصرفية الحلة أيضا ، أما المسيب فقد تبعت بغداد ، وبربط كربلاء بالحلة آلت الألف وخمسمائة قرش التي كانت مخصصة لمتصرف كربلاء إلى متصرفية حلة ، وخصص لقائمقام كربلاء بهذا التنظيم الجديد راتب شهري يقدر بأربعة آلاف قرش [٢].
وأثناء إلغاء متصرفية كربلاء قام مجلس ولاية بغداد بعمل المباحثات اللازمة بخصوص الموظفين السابقين الذين أساءوا استخدام وظيفتهم ، وانتهت تلك المباحثات بإحالتهم إلى ديوان الأحكام العدلية للنظر في أمرهم ، وفي ديوان الأحكام العدلية تمت المباحثات والدراسات اللازمة مع صالح بك متصرف كربلاء الأسبق وبعض الموظفين المحليين الآخرين ، وتم تجريمهم بموجب المادة ٨٨ من قانون العقوبات لأنهم لم يحيلوا كربلاء إلى أصول ونظم مقاطعة دار الدخان التابعة لقضاء هندية ،
[١] BOA ,Ayniyat Defteri ٨٤٨ ,s.٤٨١ ,٨١ Ca ١٩٢١.
[٢] BOA ,Ayniyat Defteri ٨٤٨ ,s.٤٨١ ,٨١ Ca ١٩٢١.