كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٧٨ - ١ ـ البنية الإدارية لكربلاء حتى التنظيمات
اختلافات من ناحية الوظيفة بين الوالي ومسؤول الأمن بالقضاء والمحصّل بشكل عام [١].
ونتيجة طبيعية لهذا الوضع سيطرت المجالس البلدية والمحصّلون بشكل خاص على الصلاحيات المالية والقانونية والملكية للوالي ، وهذا الوضع للوالي أدى لازدياد الاضطرابات والتدخلات في شؤون الولاية [٢].
وكان تطبيق الإصلاحات هدف كل وال ، إلا أن التنظيمات التي تمت بسبب ميل الباب العالي للمركزية لم تكن كافية ، لأنه لم تكن هناك إمكانية لتفعيل آلية إدارية من هذا النوع في بلد لم تتمكن من تأسيس شبكة اتصالات ومواصلات ، لذا زادت صلاحيات الولاة ، وتوسعت مجالات عملهم بالفرمان الصادر في ٢٨ أكتوبر ١٨٥٢ م.
وأصبح الولاة أصحاب نفوذ وسيطرة على السناجق التابعة لهم ، وعين معهم دفتردار وقائمقام على كل سنجق ومدير من ذوي الخبرة والشرف من الأهالي على كل قضاء [٣] ، وأصبح المحصلون ومدير والمال ومجالس الأقضية والنواحي والضبطية تحت إدارة الولاة ، ولأن الولاة كانوا مسؤولين عما يصدر من هؤلاء الموظفين ، فقد أعطيت لهم صلاحية عزلهم ، كما منح للولاة صلاحيات بخصوص توفير الأمن ، وصلاحيات أخرى بنسبة كافية في الموضوعات الأخرى ، ونظرا لأنهم لم يمنحوا الصلاحية بإعدام أي شخص دون محاكمة فقد دفع هذا الولاة لاتخاذ إجراءات كثيرة جدّا لتعقب الأشقياء ، لأنه لم يكن هناك إمكانية لتوفير الأمن مع التوافق مع تلك القواعد ، وقد انضبطت بعض الأمور بهذا
[١] Sabahattin Samur, Suriye Vilayeti\'nin Idari Ve Sosyal Yaplsl) ٠٤٨١ ـ ٨٠٩١ (, Yaylmlanmamis Doktora Tezi (, Ankara Universitesi Sosyal Bilimler Enstitusu, Ankara ٨٨٩١, s. ٧٣.
[٢] Lewis ,a.g.e.,s.١٨٣.
[٣] Samur ,a.g.e.,s.٧٣.