كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٧٣ - ٣ ـ النزاعات المتعلقة بنسخ القرآن الكريم المرسلة من إيران إلى كربلاء
ومنذ أن أصبح تعيين الوالي في بغداد يتم من المركز بشكل مباشر بدأت تتغير تدريجيّا أشكال النزاعات العثمانية الإيرانية على المنطقة ، خاصة وأن مشكلات عديدة تم حلها منذ تولي مدحت باشا ولاية بغداد (١٨٦٩ م) ولكن بدأت تظهر مشكلات ذات ماهية جديدة ، فقد كانت خصائص النزاعات في كربلاء لا تتعلق بالمشكلات التي تقع أثناء الزيارة ، أو المشكلات التي تتعلق بالتجارة ، بل كانت المشكلات تتعلق بالأوضاع القانونية للرعايا الإيرانيين ، وكانت الموضوعات التالية هي محل النقاش الخاص بالإيرانيين الموجودين في كربلاء أو في المناطق الأخرى من بغداد ، في المباحثات التي جرت بين ولاية بغداد والمفوضية الإيرانية تم تناول الموضوعات التالية :
موضوع دعاوى الإيرانيين الموجودين في كربلاء وبغداد نفي الإيرانيين المذنبين خارج الحدود ، متى يجب تدخل الموظفين العثمانيين أثناء نظر الدعاوى الخاصة بالإيرانيين العالمين في المحكمة الإيرانية ، وكيف سيتم النظر في الدعاوى المتعلقة بأملاك الإيرانيين ، وترميم أملاكهم الواقعة في المنطقة ، تجنيد الإيرانيين الذين يعيشون في كربلاء منذ فترة طويلة ، عدم تدخل الموظفين العثمانيين في النزاعات التي تنشب بين الرجل الإيراني وزوجته ، عدم تدخل الموظفين الإيرانيين الموجودين في كربلاء في شؤون الحكومة العثمانية ، تأمين عدم دخول الإيرانيين الموجودين في كربلاء في التبعية العثمانية ، وعدم التدخل في ذهاب الرعايا الإيرانيين إلى من شاؤوا من العلماء [١] ، وفي عام ١٨٧٥ م تم عقد اتفاقية بين نظارة الخارجية العثمانية ودولة إيران ، تناولت نفس المواد التي ذكرناها آنفا [٢].
[١] BOA ,A.DVN.NMH ٠٢ / ٥ ,٢١ C ٨٨٢١.
[٢] BOA ,A.DVN.NMH ٢٢ / ٤ ,١٢ ZA ٢٩٢١.