كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢١٩ - ٢ ـ مباحثات أرضروم
كان يتضمن شروطا ثقيلة بالنسبة للمطالب الأخرى وعلى سبيل المثال طلب مسيو تيتوف في مذكرته المؤرخة بتاريخ ٨ ديسمبر ١٨٤٣ م ما يلي :
«يجب أن يتم تعيين موظف من الجانب الإيراني لمراقبة دفع التعويضات التي ستقدمها الدولة العثمانية للأسر التي تضررت في كربلاء ، كما يجب أن يصرح بتعيين وكيل أو قنصل إيراني في كل المدن التي تعتبر مزارات للإيرانيين مثل النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء» [١].
وكما هو واضح فإن روسيا كانت بمثابة المتحدث الرسمي باسم إيران ، أما الدولة العثمانية فقد أظهرت رد فعل عنيف على بعض تلك الاقتراحات المقدمة كشروط أولية لمباحثات الصلح ، ولكنها لم تصرح بردود أفعالها إلى روسيا ، بل صرحت بها بشكل مباشر لإيران ، وبذلك أوضحت أن إيران هي المخاطب الرسمي لها.
وقد أخطرت الدولة العثمانية المفوض الإيراني بتلك الخصائص المتعلقة بالرسالة التي ستقدمها إلى رئيس وزراء إيران ، والتعويضات التي ستقدمها لمن تضرر في الحادثة :
«إن الدولة العثمانية لم تكن راضية عن تلك الأحداث التي وقعت في كربلاء ، وعلى عكس مطلب روسيا ، سترسل رسالة خاصة بشعورها بالأسف بسبب الجهود المبذولة للحصول على بعض المكاسب من تلك الحادثة ، أما بخصوص المساعدات التي ستقدمها لمن تضرر في الحادثة ، فقد أوضحت الدولة العثمانية بأنها ستتم تحت مراقبة وإشراف الأشخاص الذين يعرفون من تعرض للضرر من الأهالي.» [٢]
لقد كانت الدولة العثمانية تنظر إلى إيران على أنها السبب الرئيسي
[١] BOA ,HR.SYS ١٩ / ١ ,Lef : ٧ ,٨ Kanun ـ l evvel ٣٤٨١.
[٢] BOA ,HR.SYS ١٩ / ١ ,Lef : ٣.