كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام - النهرواني، محمّد بن أحمد بن محمّد - الصفحة ٤٩ - فضل مكة
أكثر أسماء من [١] مكة والمدينة ؛ لكونهما أشرف الأرض ، وقال عبد الله المرجانى (; تعالى) فى تاريخه للمدينة ، بعد ذكره لأسماء مكة : ومن الخواص لقطع الرعاف إذا [٢] كتب بدم الرعاف على جبين المرعوف : «مكة وسط الدنيا والله رؤوف بالعباد» انقطع الدم.
* * *
وأما فضل مكة (شرفها الله تعالى):
فاعلم : أن مكة والمدينة زادهما الله شرفا وتعظيما أفضل بقاع الأرض بالإجماع.
وذكر القاضى عياض : أن موضع قبر نبينا (عليه أفضل الصلاة والسلام) أى ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل بقاع الأرض بالإجماع ؛ لحلول سيد الأنبياء والمرسلين (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام).
وفيه قال السكرى (; تعالى) :
| جزم الجميع بأن خير الأرض ما | قد حاط ذات المصطفى وحواها | |
| ونعم لقد صدقوا مكانتها علت | كالنفس حين زكت زكى مأواها |
ثم اختلف العلماء (رحمهمالله تعالى) فى أن مكة شرفها الله تعالى أفضل أم المدينة الشريفة عظمها الله تعالى.
فذهب الإمام الأعظم ؛ أبو حنيفة ، وأصحابه ، والإمام الشافعى ، وأصحابه ، والإمام أحمد بن حنبل ، وأصحابه (رضى الله تعالى عنهم) :
ـ الشافعى ؛ أبو زكريا ؛ محيى الدين ، علامة بالفقه والحديث ، ومولده ووفاته فى نوا (من قرى حوران بسورية) ، وإليها نسبته ، تعلم النووى فى دمشق ، وأقام بها زمنا طويلا. من كتبه : منهاج الطالبين ، الدقائق ، تصحيح التنبيه ، المنهاج فى شرح صحيح مسلم ، التقريب والتيسير ، حلبة الأبرار (يعرف بالأذكار) رياض الصالحين ، بستان العارفين ، خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام ، وغيرها كثير. ولد النووى سنة ٦٣١ ه ، وتوفى سنة ٦٧٦ ه. انظر كتاب : الأعلام : ٨ / ١٤٩.
[١] فى (س) : من أسماء.
[٢] فى (س) : إذ.