كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام - النهرواني، محمّد بن أحمد بن محمّد - الصفحة ٣٣٢ - فصل فى ذكر غزوات السلطان سليمان خان
| فياله من حديث موحش نكر | يعافه السمع مكروه ومنفور | |
| ناهت عيون الورى من هول وحشه | فأصبحوا مثل مجنون ومسحور | |
| تقطعت قطعا منه القلوب فلا | يكاد يوجد قلب غير مكسور | |
| أجفانهم سفن مشحونة بدم | يجرى ببحر من العبرات مسجور | |
| أتى بوجه نهار لا ضياء له | كأنه غارت سنة بديخور | |
| أم ذاك نعى سليمان الزمان ومن | قضيت أوامره فى كل مأمور | |
| ومن ومن ملأ الدنيا مهابته | وسخرت كلّ جبار ومشهورة | |
| مدار مدرسة الدنيا ومركزها | خليفة الله فى الأفاق مذكور | |
| معلى معالم دين الله مظهرها | فى العالمين بسعى منه مشكور | |
| وحين رأى الخيرات منصرفا | وصدف عزم على الألطاف مقصور | |
| بآية العدل والإحسان مشتمل | بغاية القسط والإنصاف موفور | |
| مجاهد فى سبيل الله مجتهد | مؤيد من جناب القدس منصور | |
| بأيد إلى الأعداء منعطف | ومشرف على الكفار مشهور | |
| وراية رفعت للمجد خافقة | تجوى على علم بالنصر منشور | |
| وعسكر ملأ الأفاق محتشد | من كل قطر فى الأقطار محشور | |
| له وقائع فى الأكناف شائعة | أخبارها زبرت فى كل طامور | |
| يا نفس مالك فى الدنيا مخلفة | من بعد رحلته عن هذاه الدار | |
| وكيف تمسين فوق الأرض غافلة | ليس جسمانه فيها بمقبور | |
| فالمنايا مواقيت مقدرة | تأتى على قدر فى اللوح مسطور | |
| وليس فى شأنها للناس من قصر | ومدخل ما بتقديم وتأخير | |
| يا نفس فأيدى لا تهلكى أسفا | فأنت منظومة فى سلك مقدور |