كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام - النهرواني، محمّد بن أحمد بن محمّد - الصفحة ١٢١ - الباب الثالث فى بيان ما كان عليه وضع المسجد الحرام فى الجاهلية ، وصدر الإسلام ، وما أحدث فيه من التوسع والزيادة فى زمن سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، وزمن خلافة سيدنا أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضياللهعنه ، وزمن سيدنا عبد الله ابن الزبير رضياللهعنه ، وهدم عبد الله بن الزبير بناء قريش للكعبة ، وإعادتها على قواعد إبراهيم
قال : حدثنى جدى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بنى القاسم ابن عتبة عن أبيه ، قال : زاد عبد الله بن الزبير فى المسجد الحرام ؛ فاشترى دورا ودخلها فى المسجد ، وكان ممن اشترى بعض دارنا ـ يعنى دار جدنا الأزرق ـ وكانت لاصقة بالمسجد الحرام ، وبابها شارع على باب بنى شيبة ، على يسار الداخل إلى المسجد الحرام ، وكانت دورا كثيرة اشترى بعضها ببضعة عشر ألف دينار ، وأدخله إلى المسجد الحرام ، وكتب لنا ، إلى أخيه مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها إلينتا.
قال : فركب رجل منا إلى العراق فوجدوا مصعبا يقاتل عبد الملك بن مروان ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قتل مصعب ورجعوا إلى مكة ، فصار ابني الزبير يعدنا ويدافعنا حتى جاء حتى جاء الحجاج بن يوسف وحاصره ، وقتل ، ولم يأخذ منه شىء».
قال : وذكر جدى أنه سمع بعض مشايخه أهل مكة يذكرون : أن عبد الله ابن الزبير سقف المسجد غير أنهم لا يدرون أكله سقف أم بعضه»؟
قال : «ثم عمره عبد الملك بن مروان ولم يزد فيه ؛ لكنه رفع جدرانه وسقفه بالساج ، وعمر عمارة حسنة».
قال : «وحدثنى جدى عن سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن فرقد ، عن أبيه ، قال : كنت على عمل المسجد فى زمان عبد الملك بن مروان ؛ فأمر أن يجعل فى رأس كل أسطوانة خمسين مثقالا من الذهب».
قال : «وروى جدى عن سفيان ، عن عمرو بن دينار عن يحيى بن حفيدة عن داوان بن روح قال : مسجد الكوفة تسعة أجزئة ، ومسجد مكة سبعة أجزئه ، وذلك فى زمان عبد الله بن الزبير رضياللهعنه».
* ذكر عمارة الوليد بن عبد الملك للمسجد الحرام :
قال شيخ شيوخنا الحافظ السيوطى (; تعالى) : كان الوليد جبارا ، أخرج أبو نعيم.