كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام - النهرواني، محمّد بن أحمد بن محمّد - الصفحة ٨٦ - بناء الكعبة الشريفة ، وهو أول بنائها
| رضينا وقلنا العدل أول طالع | يجئ من البطحاء من غير موعد | |
| فقد جاءنا هذا الأمين محمد | فقلنا رضينا بالأمين محمد | |
| بخير قريش كلها أمسى نسمة | وفى اليوم مهما يحدث الله فى غد | |
| فجاء بأمر لم ير الناس مثله | أعم وأرضى فى العواقد واليد | |
| أخذنا بأطراف الرداء وكلنا | له حصة من رفعه قبضة اليد | |
| فقال ارفعوا حتى إذا ما علت به | أكفهم وافى به خير مسند | |
| وكل رضينا فعله وصنيعه | فأعظم به من رأى هاد ومهتد | |
| وتلك يد منه علينا عظيمة | نروح بها هذا الزمان ونقتدى |
ولما بنت قريش الكعبة جعلت ارتفاعها من خارجها ثمانية عشر ذراعا ، منها تسعة أذرع زائدة على ما عمره الخليل ٧ ، ونقصوا من عرضها أذرعا من جهة الحجر لقصر النفقة الحلال التى أعدوها لعمارة الكعبة ، ورفعوا بابها عن الأرض ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، جعلوا فى داخلها ست دعائم فى صفين ، ثلاث فى صف من شق الحجر إلى الشق اليمانى ، وجعلوا فى ركنها الشامى من داخلها درجة ، يصعد منها إلى سطح الكعبة.
تنبيه :
اختلف فى سن رسول الله ٦ حين بنت قريش الكعبة ؛ فقيل : كان ابن خمس وثلاثين سنة ، وهو أشهر الأقوال.
وروى عن مجاهد أن ذلك قبل البعث بخمسة عشر عاما ، والذى جزم به ابن إسحاق أنه كان قبل البعث بخمس سنين ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التاسع ـ بناء سيدنا عبد الله بن الزبير الكعبة الشريفة فى زمن الإسلام :
وسيأتى تفصيل ذلك ، وما وقع له فى الباب الثالث فى بيان ما كان عليه وضع المسجد الحرام فى الجاهلية وصدر الإسلام إن شاء الله تعالى.