كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام - النهرواني، محمّد بن أحمد بن محمّد - الصفحة ٣٦٣ - الباب التاسع فى دولة السلطان الأعظم الأفخم العثمانى السلطان سليم خان الثانى ؛ صاحب الخيرات الجارية والجوامع والمبانى
وإجلاله ، وخلد سعادته وإجلاله على سبيل التفصيل ، واكتفيت بما ذكرته فى هذا التاريخ على إعادته هنا ، فإنه يروى العليل ، ويفصل تلك الأحوال غاية التفصيل ، وكنت صدرت ذلك التاريخ بقصيدة طنانة ، من نظمى الطنان ، سارت بها الركبان ، وتلقنها بالقبول أدباء وعلماء البلدان أحببت إيرادها هنا لبلاغتها عند العلماء البيان وفصحاء اللسان ، لسابق ألفاظها ومعانيها إلى الأذان والأذهان ، وسحب كل كلمة منها أذيال البلاغة على سبحان ، وهى هذه :
| لك الحمد يا مولاى فى السر والجهر | على عزة الإسلام والفتح والنصر | |
| كذا فليكن فتح الزمان إذا سعت | له الهمم العليا إلى أشرف الذكر | |
| جنود رمت فى كوكبان خيامها | وأخرها بالنيل من شاطئ مصر | |
| تجر من الأبطال كل غضنفر | بصارمة يسطوا على مفرق الدهر | |
| عساكر سلطان الزمان فليكنا | خليفة هذا العصر فى البر والبحر | |
| ممن حوزة الدين الحنفى بالقنا | وبيض النواصى والمثقفة السمر | |
| لهم فى سليل الملك أصل مؤصل | تلقاه عن أسلافه السادة الغر | |
| ملوك تساموا للعلى وخلائف | أولوا العزم فى أزمانهم وأولوا الأمر | |
| شموس تفيض النور يمحو غياهبا | من الكفر منهم يستمد ضياء البدر | |
| همموا ملؤا عين الزمان وقلبه | فقرت عيون العالمين من البشر | |
| هموا العقد أعلا اللآلئ منظما | وسلطاننا فى الملك واسطه الدر | |
| شهنشاه سلطان الملوك جميعهم | سليم كريم أصله طيب النحر | |
| عماد يلوذ المسلمون بظله | وسد منيع للأنام من الكفر | |
| وحيد أتاه أن قد اختل جانب | من اليمن الأقضى أصر على القهر | |
| وساق لها جيشا خميسا عرمرما | تدك فجاج الأرض فى السهل والموعر | |
| لهم أسد شاكى السلاح عرينه | طول الرماح السمهرية والبتر |