حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٤٥٠ - والحكماء والأطباء والمنجمين
رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
٥١ ـ الشيخ باكير [١] زين الدين أبو بكر بن إسحاق بن خالد الكختاويّ. ولد في حدود سنة سبعين وسبعمائة ، وكان إماما بارعا في العلوم وتفرّد بالمعاني والبيان وولي مشيخة الشيخونيّة. مات في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة.
٥٢ ، ٥٣ ـ البساطيّ وابن الهمام. مرّا.
٥٤ ـ الشروانيّ شمس الدين محمد علّامة الوقت في المعقولات والتحقيق. مات سنة سبع وأربعين وثمانمائة.
٥٥ ـ الكافيجيّ [٢] شيخنا العلّامة محيي الدين محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الإمام المحقّق علّامة الوقت أستاذ الدنيا في المعقولات. ولد قبل ثمانمائة تقريبا ، وأخذ عن البرهان حيدرة ، والشمس ابن العنزيّ وجماعة ، وتقدّم في فنون المعقول حتّى صار إمام الدنيا فيها ، وله تصانيف كثيرة.
مات ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثمانمائة.
وقال الشهاب المنصوري يرثيه :
| بكت على الشيخ محيي الدين كافيجي | عيوننا بدموع من دم المهج | |
| كانت أسارير هذا الدهر من درر | تزهى فبدّل ذاك الدرّ بالسّبج | |
| فكم نفى بسماح من مكارمه | فقرا وقوّم بالإعطاء من عوج | |
| يا نور علم أراه اليوم منطفئا | وكانت الناس تمشي منه في سرج | |
| فلو رأيت الفتاوى وهي باكية | رأيتها من نجيع الدمع في لجج | |
| ولو سرت بثناء عنه ريح صبا | لاستنشقوا من شذاها أطيب الأرج | |
| يا وحشة العلم من فيه إذا اعتركت | أبطاله فتوارت في دجى الرّهج | |
| لم يلحقوا شأو علم من خصائصه | أنّى ورتبته في أرفع الدّرج؟ | |
| قد طال ما كان يقرينا ويقرئنا | في حالتيه بوجه منه مبتهج | |
| سقيا له ، وكساه الله نور سنا | من سندس بيد الغفران منتسج |
[١] شذرات الذهب : ٧ / ٢٦٠.
[٢] شذرات الذهب : ٧ / ٣٢٦ : لقب بالكافيجي لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية في النحو.