حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٤٤٦ - والحكماء والأطباء والمنجمين
في الأصلين والمنطق فاضلا فيما سواهما ، وكان أنظر أهل زمانه لا يكاد ينقطع في المباحث. ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وتفقّه على الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ، واستوطن القاهرة ، وصنّف مختصرات في علوم متعددة ، وأخذ عنه التقيّ السبكيّ. مات يوم الأربعاء سادس ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة.
٢٨ ـ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري ثمّ المصريّ. قال الإسنويّ : كان فقيها عارفا بالأصلين والنّحو والبيان والمنطق والطبّ. ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة ، واشتغل بقوص على قاضيها الشمس الأصفهاني ، ثمّ استوطن مصر ، ودرّس بالشريفيّة وشرح منهاج البيضاويّ وأسئلة الأرموديّ على التحصيل. مات بمصر في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
٢٩ ـ الصفيّ الهندي محمد بن عبد الرحمن بن محمد. كان فقيها أصوليّا متكلّما ديّنا متعبدا. ولد بالهند في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة ، ودخل الديار المصرية فأقام بها أربع سنين ، وانتقل إلى دمشق يدرّس ويفتي ويصنّف. مات بها في صفر سنة خمسين وسبعمائة.
٣٠ ـ تاج الدين محمد بن عليّ البارنباريّ الشافعيّ الملقّب طوير اللّيل. كان فاضلا في الفقه والأصلين والعربيّة والمنطق. ولد سنة أربع وخمسين وستّمائة ، واشتغل على الأصفهانيّ شارح المحصول ، ومات بالقاهرة سنة سبع عشرة وسبعمائة [١].
٣١ ـ فخر الدّين أحمد [٢] بن سلامة بن أحمد الإسكندرانيّ المالكيّ العلّامة الأصوليّ البارع. ولي قضاء دمشق ، ومات بها في ذي الحجّة سنة ثمان عشرة وسبعمائة عن سبع وخمسين سنة.
٣٢ ـ التاج التّبريزيّ [٣] أبو الحسن عليّ بن عبد الله نزيل القاهرة. كان عالما في علوم كثيرة ، تخرّج به فضلاؤها ، له تصانيف. مات بالقاهرة سنة ستّ وأربعين وسبعمائة.
وقال الصلاح الصفدي يرثيه :
| يقول تاج الدين لمّا قضى : | من ذا رأى مثلي بتبريز | |
| وأهل مصر بات إجماعهم | يقي على الكلّ بتبريزي |
[١] شذرات الذهب : ٦ / ٤٥.
[٢] شذرات الذهب : ٦ / ٤٧.
[٣] شذرات الذهب : ٦ / ١٤٨.