حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٤٦٨ - ذكر من كان بمصر من الشعراء والأدباء
الأنصاريّ الخزرجيّ. الفاضل الأديب الشاعر البارع. ولد في شعبان سنة تسعين وسبعمائة ، وسمع على المجد الحنفيّ والبرهان الأبناسيّ ، وأجاز له العراقيّ والخيثميّ ، وعني بالأدب كثيرا حتّى صار أحد أعيانه ، وصنّف كتبا أدبيّة ، منها : روض الآداب والقواعد والمقامات من شرح المقامات ، والتذكرة وغير ذلك. مات في رمضان سنة خمس وسبعين وثمانمائة [١].
وقال الشهاب المنصوري يرثيه :
| لهف قلبي على أفول الشهاب | تحفة القوم نزهة الأصحاب | |
| كان في مطلع البلاغة يسري | فتوارى من الثّرى بحجاب | |
| فقدت برّه أيامى المعاني | ويتامى جواهر الآداب | |
| هطلت أدمع السحاب عليه | وقليل فيه دموع السحاب | |
| وذوو الجمع أصبحوا حين ولّى | كلّهم جامعا بلا محراب | |
| ربع بلواي آهل منذ أخلى | كتبي من سؤاله والجواب | |
| يا شهابا طلوعه في سما الفض | ل ولكن أفوله في التراب | |
| لك فيما ألّفت تذكرة ممّا | انتقى درّه أولو الألباب | |
| روضة أينعت بفاكهة من | حسن لفظ كثيرة وشراب | |
| فسقى تربها الرباب التهت | زّ وتربو على سماع الرباب | |
| ورأى كسره فقابله اللّ | ه تعالى بالجبر يوم الحساب |
٩١ ـ الشهاب المنصوريّ [٢] أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم السلميّ المعروف بالهائم. الأديب البارع. ولد سنة تسع وتسعين وسبعمائة واشتغل ، وفهم شيئا من العلم وبرع في الشعر وفنونه وتفرّد به في آخر عمره ، وله ديوان كبير. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
٩٢ ـ القادريّ الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن عمر بن عمران بن نجيب الأنصاريّ السعديّ الدنجاويّ ، شاعر العصر. ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة ، واشتغل بالعلم على جماعة من الشّيوخ مع ذكاء مفرط ، وقال الشّعر فأكثر ، وبرع في فنون الأدب نظما ونثرا وهو الآن شاعر الدنيا على الإطلاق ، لا يشاركه في طبقته أحد. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعمائة.
[١] شذرات الذهب : ٧ / ٣١٩.
[٢] شذرات الذهب : ٧ / ٣٤٦.