حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٤٢٥ - ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهّاد والصوفية
٣٠ ـ يحيى [١] بن موسى بن علي القنائي يعرف بابن الحلاويّ. قال الحافظ رشيد الدين العطّار : كان من المشايخ المعروفين بالزهد والصلاح ، سمعته يقول : سمعت الشيخ العارف عبد الرحيم بن أحمد بن حجون المغربيّ ـ وكان شيخ وقته وإمام عصره ـ يقول في قوله ٦ : «من طلب العلم تكفّل الله برزقه» ، معناه والله أعلم : محّضه بالحلال من الرزق لمكان طلب العلم. قال الرّشيد : وسمعت منه جزءا منتخبا من كلام شيخه عبد الرحيم. مات بقنا في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وستمائة.
٣١ ـ ابن الفارض [٢] شرف الدين أبو القاسم عمر بن عليّ بن مرشد الحمويّ الأصل المصريّ. ولد بالقاهرة في ذي القعدة سنة ستّ وسبعين وخمسمائة ؛ وكان أبوه يكتب فروض النّساء. ترجمه الرشيد العطار في معجمه ، فقال : الشيخ الفاضل الأديب. كان حسن النظم ، متوقّد الخاطر ، وكان يسلك طريق التصوّف ، وينتحل مذهب الشافعيّ ، وأقام بمكّة مدّة ، وصحب جماعة من المشايخ. وترجمه أيضا المنذريّ في معجمه وغيره. مات في ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
٣٢ ـ أبو الحجّاج الأفصريّ [٣] الشيخ العارف يوسف بن عبد الرحيم بن غزيّ ، شيخ الزمان وواحد الأوان ، صاحب المعارف والكرامات والمكاشفات والاستغراقات. انتفع به خلق من أصحابه ، وكان من أوّل أمره مشارف الديوان ثمّ تجرّد ، وصحب الشيخ عبد الرزاق تلميذ الشيخ أبي مدين ، فحصل له من الفتح ما حصل. توفي في رجب سنة اثنتين وأربعين وستّمائة بالأقصر من الصعيد الأعلى.
٣٣ ـ وولده نجم الدين أحمد. مشهور أيضا بالصلاح ، له كرامات ومكاشفات. مات ببلده سنة نيّف وثمانين وستّمائة.
٣٤ ـ وولد نجم الدين هذا جمال الدين محمد ، له أيضا مكاشفات ، منها أنّه أخبر بفتح عكّا يوم وقوعه. توفّي في شعبان سنة ستّ وتسعين وستّمائة.
٣٥ ـ أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان بن الطيب الباذينيّ. مولده بباذيين بلد بقرب واسط العراق ؛ ذكره كذلك المنذريّ في معجمه ، وقال : سمعته يقول : ينبغي للسالك الصادق في سلوكه أن يجعل كتابه قلبه. قال : ومات بالقاهرة يوم الأحد تاسع شوال سنة أربع وأربعين وستّمائة ، ودفن بسفح المقطّم.
[١] الطالع السعيد : ٤٠٩.
[٢] شذرات الذهب : ٥ / ١٤٩ وسير الأعلام : ٢٢ / ٣٦٨.
[٣] سير الأعلام : ٢٣ / ١٤٨.