حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٨٧ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية
١٦ ـ عمر [١] بن أحمد بن هبة الله الصاحب كمال الدين بن العديم الحلبيّ ، الملقّب رئيس الأصحاب. الإمام العالم المحدّث المؤرّخ الأديب الكاتب البليغ. ولد بحلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، وبرع وساد ، وصار أوحد عصره فضلا ونبلا ، ورياسة ، ألّف في الفقه والحديث والأدب ، وله تاريخ حلب. مات بمصر في جمادى الأولى سنة ستّين وستّمائة ، ودفن بسفح المقطّم.
١٧ ـ ولده مجد الدين عبد الرحمن [٢]. كان عالما بالمذهب ، عارفا بالأدب ؛ وهو أول حنفيّ خطب بجامع الحاكم ، وأوّل حنفيّ درّس بالظاهرية حين بناها الظاهر بيبرس بالقاهرة ، ثمّ ولي قضاء الشام ، وانتهت إليه رياسة الحنفيّة بمصر والشام. ولد سنة ثلاث عشرة وستّمائة ، ومات في ربيع الآخر سنة سبع وسبعين.
١٨ ـ الصّدر سليمان بن أبي العزّ بن وهيب بن عطاء الأذرعيّ [٣] العلّامة. قال الصفديّ : كان إماما عالما متبحّرا عارفا بدقائق الفقه وغوامضه ، انتهت إليه رياسة الأصحاب بمصر والشام ، تفقّه على الجمال الحصيريّ وغيره ، وسكن مصر ، وحكم بها ، وولي بها قضاء العسكر ، ودرّس بالصالحيّة ، ثمّ ولي قضاء الشام. مات سنة سبع وسبعين وستّمائة عن ثلاث وثمانين سنة. وله مؤلّفات [٤].
١٩ ـ لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله الضّرير أبو الدرّ نجيب الدين. قال الدّمياطيّ : كان عارفا بالفقه والنّحو ، تصدّر للإقراء بجامع الحاكم ، وأعاد بالسيوفيّة. ولد سنة ستمائة ، ومات في رجب سنة اثنتين وسبعين.
٢٠ ـ أبو بكر بن محمد بن عبد الله القزوينيّ [٥] الأصل الإسنويّ المولد جمال الدين. برع في مذهب أبي حنيفة ، وأكبّ على العبادة ، واشتهر ، وقصده النّاس للاشتغال عليه ، ودرّس بالصالحية والسيوفيّة. مات بالقاهرة في حدود الثمانين وستّمائة ، ذكره في الطالع السعيد.
٢١ ـ النعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبيّ معزّ الدين قاضي الحنفيّة بالديار المصريّة. كان عارفا بالمذهب ، خيّرا ، مات بالقاهرة في شعبان سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
[١] شذرات الذهب : ٥ / ٣٠٣.
[٢] شذرات الذهب : ٥ / ٣٥٨.
[٣] في الشذرات : نسبة إلى أذرعات ناحية بالشام.
[٤] شذرات الذهب : ٥ / ٣٥٧.
[٥] الطالع السعيد : ٤٢٦.