حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٩٩ - ذكر من كان بمصر من حفّاظ الحديث
النيسابوريّ : رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري : النّسائيّ بمصر ، وعبدان بالأهواز ، ومحمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن أبي طالب بنيسابور. وقال الحاكم : كان النّسائيّ أفقه مشايخ مصر في عصره ، وأعرفهم بالصحيح والسّقيم من الآثار ، وأعرفهم بالرّجال. وقال الذهبيّ : هو أحفظ من مسلم. له من المصنّفات السّنن الكبرى والصّغرى وهي إحدى الكتب الستّة ، وخصائص عليّ ، ومسند عليّ ، ومسند مالك. ولد سنة خمس وعشرين ومائتين. قال ابن يونس : كان خروجه من مصر سنة اثنتين وثلاثمائة ، ومات بمكّة ـ وقيل بالرّملة ـ في صفر سنة ثلاث وثلاثمائة [١].
٤٦ ـ عليّ [٢] بن سعيد بن بشير مهران الحافظ البارع أبو الحسن الرازيّ. يعرف بعلّك. نزيل مصر ومحدّثها. قال ابن يونس : كان يفهم ويحفظ. مات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين.
٤٧ ـ يحيى [٣] بن زكريّا بن النّيسابوريّ أبو زكريا الأعرج. أحد الحفّاظ ، وهو عمّ محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوة ، روى عن قتيبة وابن راهوية. قال في العبر : دخل مصر على كبر السنّ ، ومات بها سنة سبع وثلاثمائة.
٤٨ ـ محمد [٤] بن محمد بن النفّاح بن بدر الباهليّ أبو الحسن. قال في العبر : بغداديّ حافظ متعفّف ، روى عن ابن أبي إسرائيل وطبقته. توفّي بمصر في ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
٤٩ ـ الطحاويّ [٥] الإمام العلّامة الحافظ. صاحب التصانيف البديعة أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن مسلمة الأزديّ المصري الحنفيّ ، ابن أخت المزنيّ. تفقّه بالقاضي أبي حازم ، وكان ثقة ثبتا فقيها ، لم يخلف بعده مثله ، انتهت إليه رئاسة الحنفيّة بمصر. وله معاني الآثار ، وأحكام القرآن ، والتاريخ الكبير ، واختلاف العلماء ، وكتاب في الشروط. ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين ، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
[١] تهذيب الكمال : ١ / ٢٢. تهذيب التهذيب : ١ / ٣٦. تقريب التهذيب : ١ / ١٦. سير الأعلام : ١٤ / ١٢٥. الشذرات : ٢ / ٢٣٩.
[٢] سير أعلام النبلاء : ١٤ / ١٤٥.
[٣] تهذيب الكمال : ٣ / ١٤٩٧. تهذيب التهذيب : ١١ / ٢١٠. تقريب التهذيب : ٢ / ٣٤٧. العبر : ٢ / ١٣٥. سير الأعلام : ١٤ / ٢٤٣.
[٤] شذرات الذهب : ٢ / ٢٦٩.
[٥] شذرات الذهب : ٢ / ٢٨٨.