الدّرّة الثّمينة في أخبار المدينة - أبي عبد الله محمّد بن محمود بن النجّار البغدادي - الصفحة ٨٤ - الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الأموال ، وتسبى الذراري ، فقال ٦ : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة.
ثم استنزلوا بني قريظة من حصونهم فحبسوا بالمدينة في دار امرأة من بني النّجار ، ثم خرج ٦ إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ، ثم بعث إليهم فجيء بهم ، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق وكانوا سبعمائة ، وفيهم حييّ بن أخطب النضري الذي حرضهم على نقض العهد وعلى محاربة النبي ٦ ، ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة ، فإنها كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد من الحصن ، فقتلته. فقتلها النبي ٦ به.
وكان النبي ٦ قد قتل منهم كل من أنبت ، ومن لم ينبت استحياه ، ثم قسم الرسول ٦ أموالهم ونساءهم وأبناءهم على المسلمين ، وأنزل الله في بني قريظة وأمر الخندق الآيات من سورة الأحزاب : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها) إلى قوله : (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ ...).
ولما فرغ ٦ من شأن بني قريظة ، انفجر جرح سعد بن معاذ فمات منه شهيدا.
وروي أن جبريل ٧ أتى النبي ٦ في جوف الليل ، فقال : يا محمد ، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتزّ له العرش؟ فقام ٦ سريعا يجرّ ثوبه إلى سعد ، فوجده قد مات ، ; ورضي عنه.