الدّرّة الثّمينة في أخبار المدينة - أبي عبد الله محمّد بن محمود بن النجّار البغدادي - الصفحة ١٦٧ - الباب السّابع عشر في ذكر البقيع وفضله
عبد الله بن الزبير : «لا تدفني معهم ـ تعني النبي ٦ وصاحبيه ـ وادفني مع صواحبي بالبقيع».
وروى عن فائد مولى عبادل قال : قال لي منقذ الحفار : في المقبرة قبران مطابقان بالحجارة : قبر حسن بن علي ، وقبر عائشة زوج النبي ٦ ، فنحن لا نحركهما.
وقد روى مالك بن أنس : أن زينب بنت جحش توفيت في زمان عمر بن الخطاب ، فدفنها بالبقيع.
وروي عن محمد بن عبد الله بن علي أنه قال : قبور أزواج النبي ٦ من خوخة بيته إلى الزقاق يعني البقيع.
وروي عن الحسن بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أنه هدم منزله في دار علي بن أبي طالب ، قال : فأخرجنا حجرا مكتوبا عليه : هذا قبر رملة بنت صخر ، فسألنا عنه فائد مولى عبادل؟ فقال : هذا قبر أم حبيبة بنت أبي سفيان [١].
وروى عن إبراهيم بن علي الرافعي ، أنه حفر لسالم البابكي مولى محمد بن علي ، قال : فأخرجوا حجرا طويلا وفيه مكتوب : هذا قبر أم سلمة زوج النبي ٦ ، وهو مقابل خوخة آل نبيه بن وهب ، فأهيل عليه التراب [٢] ، وحفر لسالم في موضع آخر.
وقبر إبراهيم ابن النبي ٦ وعليه قبة وملبن ساج.
وروى إبراهيم بن قدامة عن أبيه قال : أول ما دفن رسول الله ٦ بالبقيع عثمان بن مظعون رضياللهعنه قال : فدفنه ـ أي ابنه إبراهيم ـ رسول الله ٦ إلى جنب عثمان بن مظعون [٣] ، وقبره حذاء زاوية عقيل بن أبي طالب.
قال جعفر بن محمد الصادق رضياللهعنهما : قبر إبراهيم ابن رسول
[١] ابن شبة ١ / ١٢٠.
[٢] المصدر السابق ١ / ١٢٠.
[٣] ابن شبة ١ / ١٠٠.