الدّرّة الثّمينة في أخبار المدينة - أبي عبد الله محمّد بن محمود بن النجّار البغدادي - الصفحة ٤٣ - ما جاء في دعاء النبي
النبي ٦ أنه قال : «من تصبّح كلّ يوم سبع تمرات عجوة ، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر» [١].
ما جاء في انقباض الإيمان إليها
روى البخاري في «صحيحه» من حديث أبي هريرة رضياللهعنه عن النبي ٦ أنه قال :
«إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» [٢].
قلت : أي ينقبض إليها.
ما جاء في دعاء النبي ٦ لها بالبركة
أخبرنا أبو محمد بن علي الحافظ في كتابه ، قال : أنبأنا يحيى بن علي القرشي ، أنبأنا حيدرة بن علي الأنطاكي ، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، حدّثنا عبد الرحمن بن عمرو ، حدّثنا عبيد بن حسان ، حدّثنا الليث بن سعد ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن عاصم بن عمرو ، عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه قال : خرجنا مع رسول الله ٦ حتى إذا كنا بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص ، فقال رسول الله ٦ : «ائتوني بوضوء».
فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ، ثم كبر ثم قال : «اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة ، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين» [٣].
أنبأنا عبد الرحمن بن علي الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن أبي محمد ،
[١] أخرجه البخاري في الأطعمة ، باب العجوة (٥٤٤٥) ، ومسلم في الأطعمة ، باب فضل ثمر المدينة (٢٠٤٧ / ١٥٥).
[٢] أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب الإيمان يأزر إلى المدينة (١٨٧٦) ، ومسلم في الإيمان ، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا (١٤٧).
[٣] أخرجه أحمد في «المسند» ٥ / ٣٠٩ (٢٢١٢٤) ، وأبو داود في «السنن» ٢ / ٤٨٤ (٤٢٧٠) ، والترمذي باب «فضل المدينة» ٥ / ٦٧٤ (٣٩١٤) ، وقال : «هذا حديث حسن صحيح».