الدّرّة الثّمينة في أخبار المدينة - أبي عبد الله محمّد بن محمود بن النجّار البغدادي - الصفحة ٤٦ - ما جاء في ذم من أخاف المدينة وأهلها
أنبأنا أبو طاهر لاحق بن علي (قندرة) الصوفي ، أنبأنا أبو القاسم الكاتب ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر القطيعي قال : أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثني أنس بن عياض ، حدثني يزيد بن خصيفة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عطاء ابن يسار ، عن السائب بن خلاد رضياللهعنه : أن رسول الله ٦ قال : «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» [١].
أنبأنا أبو محمد بن الشافعي ، عن أبي محمد بن طاووس ، حدّثنا سليمان ابن إبراهيم ، حدّثنا أبو عبد الله اليزدي ، حدّثنا محمد بن الحسن ، حدّثنا حامد بن محمود ، حدّثنا مكي بن إبراهيم ، حدّثنا هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر بن عبد الله رضياللهعنه أن رسول الله ٦ قال : «من أخاف أهل المدينة ؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن أخاف أهلها فقد أخاف ما بين هذين ووضع يديه على جنبيه تحت ثدييه» [٢].
وخرج البخاري في «صحيحه» من حديث سعد بن أبي وقاص رضياللهعنه عن النبي ٦ أنه قال : «لا يكيد أهل المدينة أحد إلّا انماع كما ينماع الملح في الماء» [٣].
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن في كتابه قال : أنبأنا أبو البركات بن المبارك ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، حدّثنا ابن السماك ، حدّثنا إسحاق بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن عبادة ، حدّثنا أبو ضمرة ، عن عبد السلام بن أبي الجنوب ، عن
انتهى. قال الدكتور خليل ملا خاطر في كتابه : «فضائل المدينة» ١ / ٢١١ عقب ذكره لكلام الهيثمي ، قلت : «لا ، بل فيه ـ عندهما ـ عمرو بن دينار ، وهو ضعيف (...) ، فهو حسن. (...) ، لذا قال الحافظ في «مختصر الترغيب والترهيب» بسند جيد» انتهى منه بتصرف.
[١] أخرجه أحمد في «المسند» ٤ / ٥٥ (١٦١٢٢).
[٢] رواه الطبراني في «الكبير» ٧ / ١٤٣ (٢١٤) ، «مسند» الإمام أحمد ٣ / ٣٥٤ (١٤٤٠٤) ، «مجمع الزوائد» ٣ / ٣٠٦.
[٣] أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب إثم من كاد أهل المدينة (١٨٧٧) ، ومسلم في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (١٣٨٧).