الدّرّة الثّمينة في أخبار المدينة - أبي عبد الله محمّد بن محمود بن النجّار البغدادي - الصفحة ١٠٢ - ذكر مواضع تأذين بلال
جواز الصلاة على الجنائز فيه
روى أبو داود في «السنن» [١] من حديث عائشة رضياللهعنها قالت : والله لقد صلّى رسول الله ٦ على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه.
وروى أيضا من حديث أبي هريرة رضياللهعنه عن النبي ٦ قال : «من صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه» [٢].
النهي عن إخراج الحصى منه
روى أبو داود في «السنن» [٣] من حديث أبي هريرة رضياللهعنه رفعه إلى النبي ٦ : «إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد».
ذكر مواضع تأذين بلال
روى ابن إسحاق : أن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر كل غداة ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر ، فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك ، قالت : ثم يؤذن [٤].
وذكر أهل السير : أن بلالا كان يؤذن على أسطوانة في قبلة المسجد يرقى إليها بأقتاب ، وهي قائمة إلى اليوم في منزل عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضياللهعنه.
وروى نافع عن ابن عمر رضياللهعنهما قال : كان بلال يؤذن على منارة في دار حفصة بنت عمر التي تلي المسجد.
قال : فكان يرقى على أقتاب فيها ، وكانت خارجة من مسجد رسول الله ٦ ، لم تكن فيه ، وليست فيه اليوم.
[١] باب «الصلاة على الجنازة في المسجد» ٣ / ٥٣١ (٣١٩٠) ، ورواه مسلم من حديث أبي سلمة ٢ / ٦٦٩ (١٠١).
[٢] الباب السابق ٣ / ٥٣١ (٣١٩١).
[٣] باب «في حصى المسجد» ١ / ٣١٦ (٤٦٠).
[٤] أخرجه أبو داود ١ / ٣٥٧ «باب الأذان فوق المنارة» حديث (٥١٩).