منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٦٠ - مقدّمة المؤلّف
وكذلك سؤال إبراهيم الخليل عن الله تعالى : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى). [١]
واستشكال عزير : (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها). [٢]
وحكاية أصحاب الكهف تبيينا لهذا الأمر كما قال تعالى : (وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ). [٣]
فبعض هذه النصوص يدلّ على أنّ المعاد للأبدان ، وبعضها يدلّ على أنّه للأرواح ، والتحقيق أنّ الأبدان الأخرويّة مسلوب عنها كثير من لوازم هذه الأبدان ، فإنّ بدن الآخرة كظلّ لازم للروح ، أو كعكس يرى في مرآة ، كما أنّ الروح في هذا البدن كضوء واقع على جدار ، أو كصورة منقوشة في قرطاس. وقد كان شبه هذه الأخبار المنقولة عن الكتب السماويّة واردة في الأحاديث النبويّة ـ على الصادع بها وآله الصلاة والتحية ـ كما هو المشهور عن أهل الحديث والرواية. ـ انتهى.» [٤]
ثمّ نقل كلام بعض أساطين الحكمة في ذلك.
[١] البقرة : ٢٦٠.
[٢] البقرة : ٢٥٩.
[٣] الكهف : ٢١.
[٤] الشواهد الربوبيّة : ٢٧٩ ـ ٢٨٠.