سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥ - الجمع بين الروايات
الموجود بين الطوائف الأربع الأخيرة; ليتبيّن حكمها من هذه الجهة، ثم نعمد ـ بعد ذلك ـ إلى رفع المعارضة الواقعة بينها و بين الطائفة الأولى السابقة.
و الذي نراه أنَّ رفع التعارض في الطوائف الأربع الأخيرة يكون بالقول: إنَّه لا تعارض بين صحيحة زرارة الدالّة على تساوي دية الذمي مع دية المسلم و سائر الروايات الأخرى، ذلك أنَّها بمثابة النصِّ على أنَّ الذّمي بالفعل متساوية ديته مع المسلم، من هنا، لا تعارض الروايتين الدالَّتين على أنَّ دية الذمي ثمانمائة درهم، و ذلك أنَّ في كلمة الذميالواردة فيهما احتمالين هما: الأول: الذمي بالفعل، و الثاني: الذمي بالقوّة، ومع وجود هذا الاحتمال لايمكن حمل الذمي فيهما على الذمي بالفعل، كي يقع التعارض المذكور.
و إذا قيل: إنَّ الذمي في هاتين الروايتين ظاهر في الذمي بالفعل، مع ذلك نقول: إنَّ ظهور الصحيحة أقوى من غيرها، فهي بمثابة النصِّ; فتقدّم على الروايتين المشار إليهما، و هذا نحوٌ من الجمع