سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - الأعضاء بعد بلوغ الثلث
بعبارة ثالثة، عندما لايكون لنص ما حجية في ملزومه ـ و هو مدلوله الأصلي الرئيس ـ فلن يكون قهراً و تلقائياً للازمه ـ و هو الفرع ـ حجية و اعتبار.
الإشكال الثاني: إنَّ الاستدلال بالروايات الدالة على لزوم الدية في قتل العمد لإجرائها في موارد القتل الخطأ و حالاته، إنما يتسنّى عندما نعمد إلى إلغاء خصوصية القتل العمدي، بأن يقال: إنه لا تمايز و لا تفاوت بين القتل العمدي و قتل الخطأ.
إلاَّ أنَّ إلغاء الخصوصية هنا أمر صعب و عسير، ذلك أنَّه من الممكن أن يكون الحكم بتنصيف الدية في القتل العمد بملاك كون أولياء المقتول مختارين بين القصاص و أخذ الدية، أما في قتل الخطأ، و هو القتل الذي لايجوز فيه القود و القصاص بل ينحصر السبيل فيه بأخذ الدية، فلا يمكن الحكم بالتنصيف.
و على أيّة حال، فتعميم الحكم من خلال هذه الروايات إلى مسألة قتل الخطأ يواجه مشكلةً حقيقية.