سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - الأول روايات تشريع الدية
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً)[١].
إن هذه الآية رغم سكوتها عن بيان مقدار الدية، إلاَّ أنَّها ـ في الوقت عينه ـ لا تضع فرقاً أو تمييزاً بين قتل الإنسان المؤمن و غيره ممّن هو محترم الدم، أما الروايات التي تتحدّث عن مقدار الدية و حجمها فهي تدلّ أيضاً و بوضوح على تساويها في الرجل و المرأة، والمسلم و الكافر، ولا يُرى فيها أيّ تمييز أو تفاوت[٢].
و هذه الروايات ذكرها الشيخ الحرالعاملي في بداية كتاب الديات من «وسائل الشيعة»، و عددها أربعة عشرة رواية[٣]، و من بينها عدّة روايات معتبرة، و هذه بعضها:
[١] النساء: ٩٢.
[٢] سوف نتحدّث عن الروايات الدالّة على تفاوت مقدار الدية و نسبتها إلى هذه الروايات المذكورة هنا، و ذلك في الفصل الثاني القادم إن شاءالله تعالى.
[٣] وسائل الشيعة ٢٩: ١٩٣ ـ ١٩٩، باب ١.