سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - أ ـ الملاحظات الموردية
بين الجواب المذكور في الحديث و بين ذاك السؤال أو التعجب الصادرين من أبان، ذلك أنّ أبان يبدي تعجباً من مثل هذا التشريع في مقام الثبوت، فيما لايجيبه الإمام(عليه السلام) عن تساؤله هذا، طبقاً لنصّ الحديث، و إلاَّ فإنّ أبان لايشكّك في حجية كلام الإمام(عليه السلام).
و بعبارة أخرى، إنَّ نهج القرآن الكريم و النبي(صلى الله عليه وآله)، و أهل البيت(عليهم السلام) هو إقناع المخاطبين، لاسيما الفقهاء و الشخصيات العلمية منهم، فمع أنَّ القرآن الكريم يتحدّث عن أنه بيان: (هذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ)[١]، إلاَّ أنَّه يصدر أمره للنبي(صلى الله عليه وآله)لتبيين هذا القرآن للناس فيقول: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)[٢].
إنَّ بيان علل الأحكام في روايات أهل البيت(عليهم السلام)قد بلغ حداً من الكثرة أن ألّف الشيخ الصدوق
[١] آل عمران: ١٣٨.
[٢] النحل: ٤٤.