سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - نتيجة البحث
أنَّ من هو غير مؤمن و لا من أهل الميثاق فلا دية له.
و عليه، فالروايات الدالّة على أنَّ دية اليهودي و المسيحي و المجوسي مطلقاً ـ أي سواء كان معاهداً أم لم يكن ـ لا تساوي دية المسلم إن لم نقل: إنَّها ظاهرة في غير أهل العهد، فلا أقلّ من أنَّها شاملة لهم بإطلاقها، فتكون مخالفةً للكتاب، فيما الروايات التي تساوي بين دية المسلم و أهل الذمة موافقة للكتاب.
و لايفوتنا التذكير بأنَّ منشأ الإشكال و الخلاف مع الكتاب ليس مقدار الدية حتى يقال: إنَّها لم تبيّن في القرآن الكريم، و إنَّما أصل الدية، كما بيّناه آنفاً، و لابدَّ من الالتفات إلى أنَّ بعض المفسّرين جعل مرجع الضمير في (وَإِن كَانَ مِن قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ) هو المقتول المؤمن، و بطلانه واضح، ذلك أنَّ القرآن قد ذكر قيد المؤمن في حق المقتول بين الأعداء فقال: (فَإِن كَانَ مِن قَوْم عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)، تماماً كما ذكر في صدر الآية القيد نفسه في المقتول، و إذا كان