سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - الجمع بين الروايات
فئة منها دية خاصة به، فدية أولئك الذين وقعت بينهم و بين النبي(صلى الله عليه وآله) أو أحد الأئمة عهود و مواثيق ثم وفوا بها و التزموا بمضمونها تساوي دية المسلمين، أما دية أولئك الذين قبلوا الظروف و الشروط العامة للمجتمع الإسلامي فهي أربعة آلاف درهم، و هذا الفريق الأخير إذا ما خالف شرائط الذمة و تخلّف عنها تصبح ديته ثمانمائة درهم[١].
إلاَّ أنَّ مشهور الفقهاء قدّموا الروايات الثماني الأوَل، فيما حملوا سائر الروايات على التقية; انطلاقاً من موافقتها لآراء أهل السنّة[٢].
إلاَّ أنّنا نرى أنَّ وجوه الجمع هذه ليس هناك شاهد مقبول عليها، لذا فهي لا تحسب جمعاً عرفياً، فالجمع الذي قام به الشيخ الصدوق بحمل الروايات على أقسام الكفار، و إن كان جمعاً لطيفاً و موافقاً للقواعد، ولنظام الجمع بين المطلق و المقيد، في جمعه بين مادلّ على أنَّ ديتهم دية المسلم، و ما دلّ
[١] مفتاح الكرامة ٢١: ١٧٧ ـ ١٧٨.
[٢] المصدر نفسه ٢١: ١٧٦.