سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - الجمع بين الروايات
على أنَّها ثمانمائة درهم أو أربعة آلاف درهم... كما سنبِّين ذلك لاحقاً بالتفصيل، إلاَّ أنَّ الجمع بين طائفتي الثمانمائة درهم والأربعة آلاف درهم هو نوع من الاستحسان، و لايتوفر في أيدينا أيُّ مستند عرفي و من داخل الروايات يساعد عليه.
و هكذا الحال في كلام المشهور، بحملهم هذه الروايات على التقية; انطلاقاً من موافقتها لآراء أهل السنّة، فيما تخالف روايات الثمانمائة درهم فتاواهم... إنَّ هذا الحمل لاشاهد عليه; ذلك أنَّ الطائفة الرابعة التي تساوي دية الذمي ـ سواء كان يهودياً أو مسيحياً أو مجوسياً، و سواء كان القتل عمدياً أو خطئياً ـ بدية المسلم تخالف هي الأخرى ما ذهب إليه الفقه السنّي، إذ لا نجد فى كلماتهم مثل هذا الإطلاق، بل نرى تفصيلا بين الخطأ و العمد، أو بين اليهودي و النصراني و المجوسي، كما أشرنا إلى آراء أهل السنّة بداية هذا الفصل من هذه الدراسة.
إنَّنا نعتقد أنَّه لابدّ ـ بدايةً ـ من رفع التعارض