سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - ب ـ الملاحظات العامّة
أبا قتادة بالشام لايخطئفي الواو و شبهه، و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه، فبينا أنا كذلك، إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبيّ، فسكنت نفسي، فعلمت أن ذلك منه تقية، قال: ثم التفت إليّ، فقال لي: «يا ابن أشيم! إنَّ الله عزوجل فوّض إلى سليمان بن داوود فقال: (هذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب)ص:٣٩، و فوّض إلى نبيّه(صلى الله عليه وآله)فقال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) الحشر: ٧; فما فوّض إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقد فوّضه إلينا»[١].
و خلاصة القول: إنَّ رواية أبان لا حجية عقلائية فيها بعد هذه الملاحظات الواردة عليها و ألوان الخلل الموجود فيها، و من ثم فلايصحّ جعلها مستنداً للفتوى.
الرواية الثانية: و هذه الرواية يرد عليها عدّة إشكالات من ناحيتي السند و المتن:
[١] الكافي ١: ٢٦٥، ح ٢.