سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩ - الجمع بين الروايات
التقريب رغم كلّ وضوحه، إلاَّ أنَّه لايمكنه الاستناد إلى الروايات التي عدّت مدركاً للقول المشهور، ثم الإفتاء على وفقها; و ذلك:
أولا: إنَّالروايات الدالّة على أنَّ ديةاليهودي والمسيحي والمجوسي ثمانمائة درهم أو الروايات الدالّة على أنَّها أربعة آلاف درهم لابدّ من طرحها; لمخالفتها للكتاب، فيما تؤخذ الروايات الدالّة على تساوي ديةالذمي مع ديةالمسلملموافقتها له، والترجيح بموافقة الكتاب في مورد تعارض الخبرين سابق على تمام المرجحات المذكورة في باب التعارض.
أما بيان مخالفة أو موافقة هذه الروايات للقرآن، فيظهر بمراجعة الآية ٩٢ من سورة النساء حيث جاء فيها: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْم عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَإِن كَانَ مِن قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَة