سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - الجمع بين الروايات
مُؤْمِنَة فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً).
تقرّر هذه الآية أنَّ المقتول بالقتل الخطأ إذا كان مؤمناً بين المؤمنين لزم على القاتل دفع الدية إلى أهله، كما لزمه تحرير عبد مؤمن، أمَّا إذا كان المقتول مؤمناً لكنه كان بين الكافرين المعادين للمسلمين، و كان القتل خطئياً أيضاً فلايلزم القاتل سوى تحرير رقبة مؤمنة، و لو كان المقتول من أهل المواثيق المعاهدين للمسلمين لزم القاتل دفع الدية و تحرير الرقبة المؤمنة أيضاً.
و اللازم ذكره هنا أنَّه يستفاد من مفهوم (وَإِن كَانَ مِن قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ) و هو مفهوم وصف وقع في سياق بيان القاعدة... أنَّه لو لم يكن للمقتول عهد و ميثاق و احترام لا دية له، إضافةً إلى أنَّ نفس تقسيم الآية المقتولَ خطأ إلى أصناف ثلاثة ـ مع افتراض أنَّها في مقام البيان ـ دالّ دلالةً واضحة، بحكم سياق التفصيل و الإطلاق المقامي، على