سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - تحديد موضوع البحث
١ ـ الضلالة مقابل الهداية; وعليه فالكتب الضالة هي تلك الكتب التي صنّفت لإضلال الناس، حتى لو اشتملت على مطالب وأفكار صحيحة حقّة.
٢ ـ الضلال بمعنى الباطل في مقابل الحق; فأيّ كتاب يحتوي أموراً باطلة يُحسب من كتب الضلال، فإذا كان هناك كتاب يستوعب جملة أفكار، لكنها لا تقوم فيه على استدلال صحيح أو لا فائدة تعود منه، فإنه يعدّ من كتب الضلال; وهو مشمول للأحكام المترتبة على هذه الكتب، حتى لو لم يترتب في الخارج أيّ ضلال وإضلال بسبب هذه الكتاب، بحيث وقف القراء على جوانب الباطل فيه.
فإذا أخذنا بالمعنى الأوّل المتقدم ـ أي الضلال مقابل الهداية ـ سوف يطرح بحث آخر في هذه المسألة حينئذ، وهو أيّ من هذين النوعين للضلالة هو المراد هنا؟
النوع الأوّل: أن يكون هدف الكاتب هو إضلال الآخرين.
النوع الثاني: أن يقع الإضلال خارجاً على أرض الواقع، رغم أن غرض الكاتب لم يكن ذلك.