نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - البحث السّابع في أنّه لا يجوز أن يقول الله تعالى للنبي أو العالم احكم بمهما شئت فإنّما تحكم بالصواب               
عاشرها : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، وعن لحوم الأضاحي ألا فانتفعوا بها» [١].
حادي عشر : قوله تعالى : (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ)[٢].
ثاني عشر : القياس على خصال الكفّارة فإنّه قد سبق أنّ الواجب واحد ، ثمّ إنّه تعالى فوّضها إلى المكلّف لمّا علم أنّه لا يختار إلّا ذلك الواجب ، فكذا هنا.
ثالث عشر : الواجب في التكليف يمكن المكلّف من الفعل المخرج عن العهدة ، فإذا قال له تعالى : «إنّك لا تفعل إلّا الصواب» علم أنّ كلّما يصدر عنه صواب ، وكان متمكّنا من الخروج عن العهدة ، فكان جائزا.
رابع عشر : إذا استوى عند المستفتي مفتيان ، وأفتى أحدهما بالتحريم والآخر بالإباحة تخيّر المستفتي بينهما ، ولا فرق في العقل بين خبر يقول : «بأيّهما شئت فإنّك لا تفعل إلّا الصواب» وبين «افعل ما شئت فإنك لا تفعل إلّا الصّواب».
خامس عشر : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو لا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة» [٣].
[١] صحيح مسلم : ٣ / ٦٥ ، كتاب الجنائز ؛ سنن الترمذي : ٣ / ٣٧٠ برقم ١٥٠٤ ؛ مستدرك الحاكم : ١ / ٣٧٥ ؛ سنن البيهقي : ٤ / ٧٦ ؛ المعجم الأوسط : ١ / ٨٢ وج ٦ / ٢٧٤ ؛ الجامع الصغير للسيوطي : ٢ / ٢٩٧.
[٢] آل عمران : ٩٣.
[٣] صحيح البخاري : ١ / ٢١٤ ، باب السواك يوم الجمعة ، وج ٢ / ٢٣٤ ، كتاب الصوم ، وج ٨ / ـ