نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - البحث الرابع في الاجتهاد في زمانه
غيره ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنّما أقطع له قطعة من النار». [١]
ولأنّه يجوز أن يغلط في أفعاله فكذا في أقواله كغيره من المجتهدين.
والجواب عن الآيتين السابقتين ما تقدّم. وعن الثالثة أنّ المراد المماثلة في عدم العلم بالغيب ولهذا عقب بقوله : (يُوحى إِلَيَّ.) والقضاء حقّ ، والخطاء في طريقه من شهادة الزور أو الإقرار بالكذب ، ويمنع غلط أفعاله.
البحث الرابع : في الاجتهاد في زمانه صلىاللهعليهوآلهوسلم
اتّفق القائلون بالاجتهاد على جوازه بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم. واختلفوا في جوازه في زمانه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فالأكثر جوّزوه عقلا ومنع منه الأقل.
واختلف القائلون بالجواز في أمور ثلاثة :
الأوّل : جوازه للقضاة والولاة في غيبته دون حضوره ، ومنهم من أطلق الجواز.
الثاني : منهم من قال : يجوز ذلك مطلقا إذا لم يوجد منع.
[١] صحيح البخاري : ٣ / ١٦٢ ، كتاب الشهادات وج ٨ / ٦٢ ، كتاب الحيل ؛ صحيح مسلم : ٥ / ١٢٩ ، باب الحكم بالظاهر ؛ سنن ابن ماجة : ٢ / ٧٧٧ ؛ سنن أبي داود : ٢ / ١٦٠ ؛ سنن الترمذي : ٢ / ٣٩٨ برقم ١٣٥٤ ؛ سنن النسائي : ٨ / ٢٣٣ و ٢٤٧ ؛ مسند أحمد : ٢ / ٣٣٢ وج ٦ / ٢٠٣ و ٢٣٠ ؛ الكافي : ٧ / ٤١٤ ح ١ ، باب أن القضاء بالبينات ؛ بحار الأنوار : ٧٣ / ٣٤٣. وقد وردت الرواية باختلاف في اللفظ.