نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - البحث الثاني في أنّ النبي
القطع به ، كما في الإجماع الصادر عن الاجتهاد.
وفيه نظر ، لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على تقدير الاجتهاد لا يعلم الحكم قطعا ، فكيف يحصل لغيره العلم به مع نصّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بتجويز خلافه؟
وعلى الخامس [١]. أنّ العمل بالاجتهاد مشروط بالعجز عن وجدان النصّ ، فلعلّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصبر مقدار ما يعرف به أنّ الله لم ينزل فيه وحيا.
وفيه نظر ، لأنّ الشرط إمّا عدم الوحي في الماضي ، أو في المستقبل. والثاني باطل ، إذ كلّ وقت يمكن حصول الوحي ، فلا يصلح أن يكون شرطا.
والأوّل باطل أيضا ، لأنّه عارف بما أوحي إليه.
وعلى السادس [٢]. أنّه مدفوع بالإجماع.
وفيه نظر ، لأنّه إبطال للّازم ، وهو إحدى مقدّمات دليلنا.
وعلى السابع [٣]. نمنع كون كلّ اجتهاد عرضة للخطإ ، لإجماع الصحابة على الاجتهاد.
وفيه نظر ، للفرق فإنّ الإجماع عندنا يشترط فيه قول المعصوم فلا يكون خطأ.
وعلى الثامن [٤]. بأنّ المانع من الاجتهاد هو وجود النص لا إمكانه ، ثم
[١] المعترض هو الرازي في المحصول : ٢ / ٤٩٣.
[٢] المعترض هو الرازي في المحصول : ٢ / ٤٩٣.
[٣] المعترض هو الآمدي في الإحكام : ٤ / ١٨١.
[٤] المعترض هو الآمدي في الإحكام : ٤ / ١٨١.