نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - البحث الثالث في أنّ المجتهد في الفروع مطلقا هل هو مصيب أم لا؟
وقال لمّا ردّت عليه امرأة في المبالغة في المهر : أصابت امرأة وأخطأ عمر. [١]
وقال علي عليهالسلام في المرأة الّتي استحضرها عمر فاجهضت ما في بطنها ، وقد قال له عثمان وعبد الرحمن بن عوف : إنّما أنت مؤدّب لا نرى عليك بأسا : «إن كانا قد اجتهدا فقد أخطئا ، وإن لم يجتهدا فقد غشاك ، أرى عليك الدية». [٢]
وقال ابن مسعود في المفوّضة : أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله ورسوله ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان. [٣]
وأنكر ابن مسعود وزيد على ابن عباس في ترك العول ، وأنكر عليهما القول به وقال : من شاء أن يباهلني باهلته ، إنّ الّذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في مال واحد نصفا ونصفا وثلثا ، هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟! [٤]
وقال ابن عباس : ألا يتّقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا. [٥] وغير ذلك من الوقائع الكثيرة الدالّة على حكمهم بالتخطئة من غير إنكار فكان إجماعا.
[١] تفسير القرطبي : ٥ / ٩٩ ؛ الإحكام : ٤ / ١٩٣ ؛ المستصفى : ٢ / ٤٢٨ ؛ الغدير : ٦ / ٩٨.
[٢] المجموع : ١٩ / ١٣ و ١٤٤ ؛ الإحكام : ٤ / ١٩٣ ؛ الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : ٢٥.
[٣] الإحكام : ٤ / ١٩٣ ـ ١٩٤.
[٤] الإحكام : ٤ / ١٩٤.
[٥] شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٧ ؛ تفسير الرازي : ٤ / ٨٥ ؛ الإحكام : ٤ / ١٩٤.