نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - البحث السّابع في أنّه لا يجوز أن يقول الله تعالى للنبي أو العالم احكم بمهما شئت فإنّما تحكم بالصواب               
مهاجرا بعد الفتح! فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أشفّع عمّي ولا هجرة بعد الفتح».
رابعها : لما قتل النضر بن الحارث [١] جاءته ابنته [٢] فأنشدته.
|
أمحمد ولأنت ضنء نجيبة |
في قومها والفحل فحل معرق | |
|
ما كان ضرّك لو مننت وربّما |
منّ الفتى وهو المغيظ المحنق |
إلى آخر الأبيات.
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو كنت سمعت شعرها ما قتلته».
وهذا إنّما يكون لو كان القتل بغير وحي ، إذ لو كان بأمره تعالى لقتله ولو سمع الشعر.
خامسها : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق». [٣] وإسناد العفو عن الزكاة إليه يدلّ على عدم الوحي فيه.
ـ بفارس ، وكان يوم الجمل مع عائشة أميرا على بني سليم فقتل فيه سنة ٣٦ ه. الأعلام : ٥ / ٢٧٧.
[١] هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ، من بني عبد الدار ، صاحب لواء المشركين ببدر ، كان من شجعان قريش ووجوهها ومن شياطينها ، له اطّلاع على كتب الفرس وغيرهم ، وهو ابن خالة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وآذى رسول الله كثيرا ، أسره المسلمون يوم بدر وقتلوه بالأثيل قرب المدينة. الأعلام : ٨ / ٣١.
[٢] وهي قتيلة بنت النضر ، شاعرة من الطبقة الأولى في النساء ، أدركت الجاهلية والإسلام ، وقتل أبوها في وقعة بدر بعد أسره ، فرثته بقصيدة ضمنها البيتين المذكورين في المتن ، وأسلمت بعد مقتله وروت الحديث ، وتوفّيت في خلافة عمر. الأعلام : ٥ / ١٩٠.
[٣] مسند أحمد : ١ / ١٢١ و ١٣٢ و ١٤٦ ؛ سنن الدارمي : ١ / ٣٨٣ ؛ سنن ابن ماجة : ١ / ٥٧٠ و ٥٧٩ ؛ سنن الترمذي : ٢ / ٦٦ برقم ٦١٦ ؛ بحار الأنوار : ٩٣ / ٣٢ ح ٩.