نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - البحث السّابع في أنّه لا يجوز أن يقول الله تعالى للنبي أو العالم احكم بمهما شئت فإنّما تحكم بالصواب               
سادسها : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيها الناس كتب عليكم الحج» فقال الأقرع [١] : أكل عام يا رسول الله؟ يقول ذلك ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ساكت ، فلمّا أعاد قال : «والذي نفسي بيده لو قلتها لوجبت ، ولو وجبت ما قمتم بها ، دعوني ما ودعتكم» [٢].
سابعها : أخّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم العشاء ذات ليلة فخرج ورأسه يقطر فقال : «لو لا أن أشقّ على أمّتي لجعلت وقت هذه الصلاة هذا الحين». [٣]
ثامنها : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن عشت إن شاء الله أن أنهى أمّتي أن يسمّوا ؛ نافعا ، وأفلح ، وبركة» [٤].
تاسعها : قال جابر : لما قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ ماعزا رجم! قال : «هلّا تركتموه حتى انظر في أمره» [٥]. ولو لم يكن حكم الرجم إليه لما قال ذلك.
[١] هو الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي التميمي ، صحابي قدم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد من بني دارم فأسلموا ، وكان من المؤلّفة قلوبهم ، وكان مع خالد بن الوليد في أكثر وقائعه حتّى اليمامة. توفّي سنة ٣١ ه. الأعلام : ٢ / ٥.
[٢] مسند أحمد : ١ / ٣٧١ ؛ سنن النسائي : ٥ / ١١١ ؛ مستدرك الحاكم : ١ / ٤٧٠.
[٣] المصنّف لابن أبي شيبة : ١ / ٣٦٦ برقم ١٥ ، تأويل مختلف الحديث : ١٨٤ ؛ كنز العمال : ٨ / ٥٦ برقم ٢١٨٤٦.
[٤] سنن أبي داود : ٢ / ٤٦٨ برقم ٤٩٦٠ ؛ شرح صحيح مسلم للنووي : ١٤ / ١١٨ ؛ كنز العمال : ١٦ / ٤٢٦ برقم ٤٥٢٤٦ ؛ تفسير الآلوسي : ٢٧ / ٦٤.
[٥] مسند أحمد : ٥ / ٢١٧ ؛ سنن أبي داود : ٢ / ٣٤٤ ؛ سنن الترمذي : ٢ / ٤٤١ برقم ١٤٥٣ ؛ مستدرك الحاكم : ٤ / ٣٦٣ ؛ سنن البيهقي : ٨ / ٢١٩ و ٢٢٨.