نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨ - تنبيهان

ومن ذلك‌ (جاء فتً) بحذف ألف (فتى) وتنوين التاء المفتوحة وبيان ذلك ان ألف فتى ساكنة فلما دخل التنوين عليها التقى ساكنان الألف والتنوين فحذف الألف وبقي التنوين فهو مرفوع بضمة مقدرة وإنما حذف الألف دون التنوين لأنه إذا التقى ساكنان وكان أحدهما حرف علة حذف حرف العلة.

(واعلم) أن كل مقصور أو منقوص أمكن دخول التنوين عليه وجب حذف آخره وجعل ما قبله على حاله.

ومن ذلك‌ قولهم (هذا عسجد أي ذهب) إعرابه:

(ذهب) عطف بيان على (عسجد) أو بدل منه بدل كل من كل و (أي) حرف تفسير وعلى هذا فقس ما أشبهه.

ومن ذلك‌ (افعل هذا إما لا) اصله افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره ثم حذفت (كان) وعوض عنها (ما) ثم حذف أسمها مع ما بعد (لا) لدلالة المقام عليه ثم أدغمت نون (ان) مع ميم (ما) المعوضة للتقارب فصار الكلام (افعل هذا اما لا). و (اما) جواب ان الشرطية التي أدغمت نونها في ميم (ما) فمحذوف دل عليه (افعل) وأما فعل الشرط ف (كان) المحذوفة المعوض عنها (ما) والتقدير (افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره فافعله).

ومن ذلك‌ (ما جاء أمرَك) بنصب (أمرك) والقياس رفعه على الفاعلية لجاء؟

والجواب: ان (ما) استفهامية وجاء بمعنى (صار) تحتاج إلى اسم وخبر؛ أما اسمها فضمير عائد إلى (ما) وأما خبرها ف (امرك).