نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - تنبيهان
إياها)[١] قرأ بنصب إياها والوجه في ذلك انه مفعول لفعل محذوف تقديره" يشبهها" أو" يساويها" ثم حذف الفعل وانفصل الضمير.
ومن ذلك (سرت عشرين يوماً)[٢] إعرابه:" عشرين" ظرف زمان لتميزه بالزمان وكذا (سرت أربعين فرسخاً) فان" أربعين" ظرف مكان لتميزه بالمكان لأن العدد بحسب ما يميزه وأضيف إليه.
(ومن ذلك) (سرت جميع اليوم وكل الفرسخ)[٣] إعرابه: إن" جميع" و" كل" مفعول فيه و عرضت لهما ظرفية الزمان والمكان أضيفا إلى الزمان والمكان و كذا (سرت بعض اليوم ونصفه) وكذا (جلست شرقي الدار) إلا إن" شرقي" صار ظرفا لمكان محذوف التقدير" مكان شرقي الدار".
ومن ذلك (غيرَ شك أنك قائم)[٤] بفتح" غير" ووجهه انه مفعول فيه لان الأصل (في غير شك انك قائم) فحذفت" في" وتضمنت" غير" معناها وكذا (رأي أنك جالس).
ومن ذلك [فجعلناه سميعا بصيرا][٥] بنصب" بصيراً" ووجهه إن" جعل" بمعنى: (خلق فيكون سميعاً بصيراً) حالين ويجوز إن يكون" سميعاً" مفعولًا ثانياً و" بصيراً" مفعولًا ثالثاً أيضاً لأنه كما يتعدد خبر المبتدأ كذلك يتعدد المعمول الثاني من النواسخ لأنه خبر في الأصل ونظيره [وكان الله عليماً حكيما].
[١] وهذه المسألة معروفة لدى النحاة بالمسألة الزنبورية، وتفصيلها ذكره ابن هشام في المغني ج ١ ص ٨٨.
[٢] أوضح المسالك لأبن هشام، ج ٢ ص ٤٨، باب المفعول فيه.
[٣] المصدر السابق نفسه.
[٤] المصدر السابق نفسه، ج ٢ ص ٥١، باب المفعول فيه.
[٥] سورة الدهر الإنسان، آية:( ٢).