نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه
ومن أقسامِ الطلب الاستفهام، فكان (أحسن) في المثال واقع بعد الطلب. قال بعض المحققين ويجوز جزم (أحسن) على أنها عطف على الجواب وهو (أقم) وكذا قولهم (إن تقم أقم فاحسن إليك).
ومن ذلك (امرأة) فيقولهم (ما فيها من رجل ولا امرأة) يجوز رفع (الامرأة) وفتحها وخفظها وذلك ان (ما) عاملة عمل (ليس) و (فيها) خبر مقدم و (من) زائدة و (رجل) اسمها مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال آخره بحركة حرف الجر الزائد، فإذا عرفت ذلك جاز لك في (الأمرأة) الخفض على أنها معطوفة على (رجل) وتابعة للفظه و (لا) مهملة. وجاز لك فيها الرفع على أنها تابعة إلى المحل ومحله الرفع كما علمت و (لا) مهملة أيضاً. وجاز لك فيها الفتح على أن (لا) عاملة عمل (إن) مركبة مع (إمرأة) تركيب خمسة عشر وخبر (لا) محذوف دل عليه المذكور والتقدير: (ولا إمرأة فيها) فأن قلت: إنها لو كانت مهملة في ذينك الوجهين لوجب تكرارها؟ قلت: يجب تكرارها إن أهملت فيما إذا كانت عاملة في الأصل عمل (إن) وها هنا أهملت على تقدير أنها في الأصل عاملة عمل (ليس).
ومن ذلك ما سألني عنه بعض العلماء وهو إن امرأة تبيع اللبن تنادي (يا شاري اللبن الرخيص الثمن) فتارة ترفع (اللبن) و (الرخيص) و (الثمن) وتارة تنصب ذلك كله وتارة تخفضه كله. فأجبته: أما رفع (اللبن) فعلى أنه خبر مبتدأه محذوف تقديره: (هذا اللبن) وأما رفع (الرخيص) فعلى أنه صفة (اللبن) تابع له، وأما رفع (الثمن) على أنه فاعل الصفة أعني (رخيص). وأما نصب