نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٣
ومن ذلك: (قط) في قولهم (ما فعلته قط)[١] وهي مبنية على الضم في محل نصب على أنها مفعول فيه وإنما بنيت لتضمنها معنى (من) الابتدائية و (إلى) الإنتهائيه لان معناها من أول زمان الماضي إلى الآن ٠ وإنما كان على حركة لالتقاء الساكنين على تقدير البناء على السكون وهما الطاءان اللتان فيهما المدغمة إحداهما في الأخرى وانما كانت الحركة تشبيها (بقبل وبعد).
قال ابن هشام وقد تكون بمعنى (حسب) وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء وعلى هذا تقع مبتدأ ومضافة إلى ما بعدها كما أن (حسب) كذلك كقولهم (قط زيد درهم وقطني درهم) بخلافها على الوجه الأول وقد تكون اسم فعل بمعنى (يكفي) فلا يكون لها محل من الإعراب كقول الشاعر[٢]:
امتلأ الحوض وقال قطني
وإذا صدرت بالفاء صارت اسم فعل بمعنى (انته) قاله بعض المحققين.
ومن ذلك: (البتة) في قولهم (لا أصنعه البتة) وهي مصدر بمعنى (قطعاً) بدل من لفظ فعله وهو (أبِتُّ) أي أقطع و (ال) فيها
[١] راجع مغني اللبيب مبحث( قط) ج ١ ص ١٧٦.
[٢] قائله مجهول.