الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٠ - المبحث الحادي والأربعون استحباب الإكثار من قراءة بعض السور
أصابته عين أو صداع بسط يديه فقرأ الفاتحة والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه فيذهب ما فيه. وأن الصادق (ع) قال إن النبي قال من نالته علة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات[١] وإلا فليقرأها سبعين مرة ثم قال وأنا الضامن له العافية. وعن النبي (ص) أنه قال لجابر أفضل سورة في الكتاب الفاتحة وهي شفاء من كل داء عدا الموت، وهي أشرف ما في كنوز العرش. ومنها سورة الاخلاص فإنه يستحب الإكثار من قراءتها فعن الباقر (ع) من قرأها مرة بورك عليه ومرتين عليه وأهله وثلاث مرات عليه وأهله وجيرانه واثنتي عشر مرة بني له اثنا عشرة قصراً في الجنة ومئة مرة غفرت ذنوب خمس وعشرين سنة ما خلا الدماء والأموال وأربعمئة مرة له ثواب أربعمئة شهيد كلهم عقر جواده وأريق دمه وألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة. وروى أن سعد بن معاذ صلى عليه سبعون ألف ملك لأنه كان يقرأ سورة التوحيد قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً. وروى أنها مرة ثلث القرآن ومرتين ثلثان وثلاثة كله، وأنها ثلث التوراة وثلث الانجيل وثلث الزبور. وقال (ع) المفضل احتجب عن الناس كلهم بقراءة التوحيد عن يمينك وعن شمالك ومن قدامك وورائك وفوقك وتحتك وإذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرات وأعقد بيدك اليسرى ثم لا تفارقها حتى تخرج من عنده وعنه (ع) (من مضت له جمعة ولم يقرأ فيها قل هو الله أحد ثم مات مات على دين أبي لهب) وعنه (من أصابه مرض أو شدة ولم يقرأ في مرضه أو شدته قل هو الله أحد فهو من أهل النار) وعنه (ع) (أنه قال من مضت به ثلاث أيام ولم يقرأ فيها قل هو الله أحد فقد خذل ونزعت ربقة الإيمان من عنقه وإن مات في هذه الأيام الثلاثة مات كافراً بالله العظيم) ولابد من تنزيل هذه الأخبار على من استهان بها أو تركها لعدم تصديق قول المعصوم في أمر ثوابها ومنها سورة الأنعام فإنه يستحب الإكثار من قراءتها، فعن الصادق (ع) أنها نزلت جملة يشيعها سبعون ألف ملك حتى أنزلت على محمد (ص) فعظموها وبجلوها فإن اسم الله في سبعين موضعاً منها ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها. ومنها سورة الملك فإنه يستحب الإكثار من قراءتها روي أن من
[١]( قوله فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات) الجيب وهو شق الثوب من وسط الرقبة إلى نهاية السرة.