الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٩ - علوم القرآن الكريم
علوم القرآن الكريم
إن العلوم التي تخص القرآن من تفسيره ورسمه وتنزيله ونحو ذلك، مما يخص شؤون القرآن وأحواله تسمى بعلوم القرآن وهي علم رسم القرآن أو علم الرسم العثماني نسبة إلى عثمان بن عفان وعلم تفسير القرآن. وعلم أسباب النزول. وعلم المكي والمدني من الآيات. وعلم الناسخ والمنسوخ منها، وعلم غريب القرآن، وعلم إعجاز القرآن، وعلم بدائع القرآن وهو العلم الذي يبحث فيه عما ورد في القرآن الكريم من أنواع البديع، وعلم (حجج) القرآن ويسمى بعلم (جدل القرآن) وهو العلم الذي يشتمل على أنواع البراهين والأدلة في القرآن الشريف على أساليب العرب ولا على طرائق المتكلمين والفلاسفة، وعلم أقسام القرآن وهو العلم الذي يشتمل على بيان القسم واليمين في القرآن، وعلم أمثال القرآن، وعلم محكم القرآن ومتشابهه، ويحكى أن اصطلاح علوم القرآن بالمعنى الجامع الشامل لم يبدأ ظهوره إلا بكتاب (البرهان في علوم القرآن) لعلي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي المتوفي عام ٤٣٠ هجرية، ولكن التحقيق من أن محمد بن خلف المرزبان المتوفي عام ٣٠٩ هجرية قد سبقه بتأليف كتاب (الحاوي في علوم القرآن) وسيأتي شرحه تفصيلًا. والظاهر أن أول من كتب في علوم القرآن من المستشرقين نولدكة الألماني وقد سمي كتابه (بتاريخ القرآن) طبعه عام ١٨٦٠ م وهو آلان أساس كل بحث في علوم القرآن في أوربا ولم يكن في وسع (نولدكة) أن يقوم بطبعه مرة ثانية ففوض ذلك لتلميذه (شوالي) الذي ضم إليه نتائج التدقيقات الحديثة وتوفي (شوالي) في أثناء عمله فأخذ (برجشتراسر) في تكميله وبعد موت (برجشتراسر) أتم تلميذه (برتزل) الطبعة الثانية للكتاب المذكور.