الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢١ - التأمين
القول الخامس: أنها من القرآن أنزلت بعدد السور المصدرة بها من غير أن يكون شيء منها جزء من السور، وينسب هذا القول إلى احمد وداود إمام أهل الظاهر، والأصح هو القول الأول لإجماع علمائنا عليه ولورود الأخبار به عن أئمتنا (ع) وعليه فمن ترك البسملة عمداً في الصلاة بطلت صلاته فرضاً أو نفلًا.
التأمين
التأمين: هو قول آمين بعد الفاتحة في الصلاة، أو بعد الدعاء وتلفظ الهمزة بالقصر وبالمد فيقال أمين وآمين وليس المدلغة فيه بل هو إشباع لفتح الهمزة أوجب حدوث الألف بعدها بدليل انه لا يوجد في لغة العرب كلمة على وزن فاعيل، وعن بعضهم إن أمين بالقصر لغة الحجاز وتشديد الميم فيها خطأ. وهو مبني على الفتح كأين وكيف لاجتماع الساكنين، وهي اسم فعل بمعنى استجب.
وعن أبي حاتم إن معناها (كذلك يكون)، وقيل معناها (كذلك فليكن)، والأصح أنها اسم فعل بمعنى (إستجب) إذا إستعملت بداعي الدعاء وإذا استعملت بداعي التصديق بمنزلة قول المخاطب (صح) كانت بمعنى (كذلك يكون).
وهذه الكلمة ليست من القرآن إتفاقاً كما في تفسير البيضاوي قال: ليس من القرآن وفاقاً لكن يسن ختم السورة بها لقوله (ص): (علمني جبرائيل (آمين) عند فراغي من قراءة الفاتحة)، وقال (إنه كالختم على الكتاب) وفي معناه قول علي (ع) آمين خاتم رب العالمين ختم به دعاء عبده.