الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥ - الطائفة الثانية نصيحة المستشير
متديناً، والثالثة: أن يكون صديقاً مؤاخياً، والرابعة: إن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ثم يسر لك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا أنتفعت بمشورته، وإذا كان حراً متديناً أجهد في النصيحة لك، وإذا كان صديقاً مؤاخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به تمت المشورة وكملت النصيحة)[١].
وأما الأخبار الواردة في خصوص نصيحة المستشير منها:
١- عن ابن خالد عن بعض أصحابه عن حسين بن حازم بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: (من إستشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز و جل رأيه)[٢]. الرواية مجهولة للحسين بن حازم والحسين بن عمر.
محضه كمنعه سقاه المحض وهو اللبن الخالص، وأمحضه الود أخلصه كمحضّه الحديث: صدقه، والأمحوضة: النصيحة الخالصة. وقوله (ع): (محض الرأي) مفعول مطلق أو مفعول به. والرأي: العقل والتدبير ورجل ذو رأي أي بصيرة.
٢- رواية النوفلي قوله (ع): (من إستشاره أخوه المؤمن فلم
٣-
[١] بحار الأنوار/ ٧٢/ ١٠٢
[٢] وسائل الشيعة ١١/ ٥٩٦/ باب ١٣ وجوب نصح المستشير من العشرة، الأصول ٤٧٤، الشافي في شرح أصول الكافي ٥/ ٤٧٩.