الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦ - الطائفة الثانية نصيحة المستشير
يمحضه النصيحة سلبه الله لبه)[١].
ان هاتين الروايتين قد تعرضتا إلى الوعيد بالعقوبة الدنيوية من سلب الرأي واللب وهي لا تدل على أزيد من الإستحباب ورجحان العمل، فإن العقل من أعظم النعم الإلهية وقد مَنَّ به سبحانه على عباده لهدايتهم فصرفه إلى غير ما خلق من أجله يوجب الزوال وهو من النقمات الشديدة، كما أن صرفه إلى ما خلق لأجله يوجب المزية والاستكمال ولا شبهة في رجحانه. فالروايتان محمولتان على الاستحباب، فإن نصح المؤمن مستحب كقضاء حاجته وإن أدلة النصح كأدلة قضاء الحاجة تدل على الإستحباب.
٤- رواية عباية قوله: (وأنصح لمن أستشارك).
تفيد هذه الرواية الى الإرشاد الى الرجحان، فهي محمولة على الاستحباب. وقد أدعى غير واحد من المحدثين وغيرهم ظهور هذه الطائفة من الأخبار على وجوب نصيحة المستشير على أن الروايات المذكورة كلها مجهولة الرواة، ويدل على عدم وجوب نصح المستشير من جواز إرجاع المستشير الى غيره فإنه ينافي وجوب
[١] مجهولة لعبد الله بن سليمان النوفلي. مستدرك الوسائل ٢/ ٦٦/ باب ٢٢ وجوب نصح المستشير من العشرة.