الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٠ - أولا المالكية
١- وجوب النصيحة مطلقاً حيث مست الحاجة اليها بأن كان المنصوح شرع في تلك المصلحة، ولا فرق بين أن يكون هنالك من يعرف حاله أم لا، وهذا ما ذهب اليه القرافي وشرط ان يقتصر الناصح على ذكر الوصف المخل بتلك المصلحة فلا يتجاوزه لعيب آخر وخصَّ ابن عبد البر وجوب النصيحة مطلقا على العامة لولاة الأمر[١]. وأدلتهم قول الرسول الأعظم (ص) لفاطمة بنت قيس حين شاورته عليه السلام لما خطبها معاوية وأبو جهم: (أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه). والإجماع على وجوب النصيحة[٢] ولقوله (ص): (الدين النصيحة).
٢- إستحباب النصيحة مطلقا سواء أكان بطلب من المنصوح أم لا وهذا ما ذهب اليه القرطبي[٣].
٣- وجوب نصح المستشير أي وجوب النصيحة بعد طلب الإستشارة. جاء في حاشية العدوي (بأن النصيحة فرض
٤-
[١] الفروق ٤/ ٢٣١، شرح الزرقاني ٤/ ٣١٩، مواهب الجليل ٣/ ٤١٨
[٢] التمهيد ١٩/ ١٥٩
[٣] كفاية الطالب ٢/ ٥٥٥، مواهب الجليل ٣/ ٤١٨.