الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٧ - الفرع الثالث النصيحة بالنميمة
والأدلة على حرمة النميمة وذمها من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة منها:
١- قوله سبحانه: [هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [١١] مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [١٢] عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ][١] همز الإنسان إغتيابه، والنم إظهار الحديث بالوشاية، وأصل النميمة الهمس والحركة، والزنيم ولد الزنا، فيستفاد من الآية المباركة إن كل من يمشي بالنميمة فهو ولد زنا.
٢- قوله سبحانه وتعالى: [وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ][٢]. أي النمام المغتاب، واللمز العيب في الوجه والهمز في القفا، وقيل العكس، وقيل الهمز الكسر واللمز الطعن، فعلى هذا هما بمعنى واحد، لأن المراد بالكسر الكسر من الأعراض وبالطعن الطعن فيها وقيل إن الهمز بالعين والشدق واليد، واللمز باللسان، وحكي في ميم يهمز ويلمز الضم والكسر[٣].
[١] سورة القلم، آية:( ١٣)
[٢] سورة الهمزة، آية:( ١)
[٣] تهذيب الفروق ٤/ ٢٣٢، فتح الباري ١/ ٤٧٢، م. المكاسب المحرقة/ الشيخ مهدي كاشف الغطاء.